شرح
واما شرعي : بان يكون جواز شئ باصالة البراءة مأخوذا في موضوع وجوب شئ آخر في لسان الدليل الشرعي ، وعلى هذا تكون اصالة البراءة أصلا موضوعيا ، فحينئذ لو كان موضوع الحكم الالزامى المترتب على إباحة شئ هي الإباحة الواقعية فلا يكون جريان اصالة الإباحة مجديا في اثبات حكم الزامي من جهة أخرى .
واما لو كان موضوعه الأعم من الإباحة الواقعية ، والظاهرية فان الأصل المثبت للإباحة يحقق موضوع الحكم الالزامى فلا مانع من جريان اصالة الإباحة لثبوت حكم الزامي آخر من جهة انها محققة لموضوع الحكم الالزامى ، كما هو كذلك في الأصول الموضوعية . هذا كله لو كان الحكم الالزامى حكما واقعيا .
واما لو كان الحكم الالزامى هو الأعم من الحكم الواقعي والظاهري مترتبا على مطلق الإباحة الأعم من الواقعية والظاهرية فيثبت الحكم الالزامى بجريان اصالة الإباحة لتحقق موضوعه بذلك إذ المفروض أن موضوعه كان أعم من الإباحة الواقعية والظاهرية ، وقد ثبتت الإباحة الظاهرية بجريان الأصل ، غاية الأمر في مورد الإباحة الظاهرية يكون الالزام ظاهريا ، ويرتفع بانكشاف الخلاف من أول الأمر ويكون الالزام واقعيا في مورد الإباحة الواقعية .
وملخص الكلام : ان الأصل الجاري في حكم الذي يترتب على اثبات هذا الحكم حكم الزامي من جهة أخرى اما يكون الترتب بينهما عقليا فلا يكون هذا الأصل مثبتا له واما يكون الترتب