تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 223
تذنيب ) ذكر الفاضل التونى لأصالة البراءة شروطا : ( 1 ) الأول : أن لا يكون اعمال الأصل موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى ( 2 ) ، مثل ان يقال : في أحد الإناءين الأصل ( 3 ) عدم وجوب الاجتناب عنه ، فإنه ( 4 ) يوجب الحكم بوجوب الاجتناب عن الآخر ، واما بحسب الواقع فالمعيار في الصحة والبطلان هو المطابقة للواقع وعدمها . نعم يكون مستحقا للعقاب عند المطابقة أيضا من باب التجرى . واما عمل الجاهل القاصر إذا انكشف كونه مخالفا للواقع فان مقتضى القاعدة الأولية عدم الصحة والاجزاء . نعم بمقتضى حديث لا تعاد وغيره قد يحكم بالصحة ، وعدم وجوب الإعادة في بعض الموارد . [ ذكر الفاضل التونى لأصالة البراءة شروطا ] ( 1 ) مضافا إلى ما ذكره من اشتراطها بوجوب الفحص عن الدليل . [ الأول أن لا يكون اعمال الأصل موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى ] ( 2 ) اى لا يكون نفى حكم باصالة البراءة كوجوب شئ مستلزما لاثبات حكم آخر لشئ آخر ، وسيأتي مثاله . ( 3 ) نائب فاعل لقوله : « ان يقال » والحاصل ان اصالة البراءة عن وجوب الاجتناب في أحد الإناءين المشتبهين - بأن يحكم بطهارة أحد الإناءين - لا تجرى لان جريانها بالنسبة إلى أحد الإناءين ، والحكم بعدم وجوب الاجتناب عنه مستلزم للحكم بوجوب الاجتناب عن الاناء الآخر ، إذ بعد العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين يكون معنى نفى وجوب الاجتناب عن أحد الإناءين وجوب الاجتناب عن الآخر . ( 4 ) اى الأصل عدم وجوب الاجتناب عن أحد الإناءين يوجب