تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
ولكن وقع محل نقاش عند السيد الأستاذ قدس سره « 1 » . الخامس : الأخبار الدالة على وجوب التوقف ، فإنها على طائفتين : طائفة منها وان لم تكن قابلة للاستدلال بها في المقام لكون النسبة بينها وبين أدلة البراءة عموما من وجه إلّا ان طائفة أخرى منها واردة في مورد الشبهة قبل الفحص كقوله ( ع ) : « فارجه حتى تلقى امامك » اى يجب عليك التوقف حتى تلقى امامك ، فتكون هذه الرواية مخصصة لأدلة البراءة بما بعد الفحص . السادس : ان الغرض من انشاء التكليف هو جعل ما يمكن ان يكون داعيا للمكلف ، وعلى ذلك فليس للمولى ان يرخص عبده في ترك الفحص ، وايكال الامر إلى علم العبد صدفة واتفاقا ، فان جعل الاحكام واقعا مع الترخيص في ترك الفحص يعد من المستهجنات . وان شئت فقل : ان وجوب الفحص من المسلمات العقلائية ، وهذا الوجه أيضا قابل للمناقشة ، وان قال السيد الأستاذ ان العمدة هو هذا الوجه . والعمدة في الباب هو أدلة وجوب التعلم ، واخبار التوقف . وتفصيل ذلك موكول إلى محله . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى . اما الجهة الثانية : وهي مقدار الفحص فهل يجب الفحص بمقدار يحصل العلم بعدم الدليل ؟ أو يكفى الاطمئنان ؟ أو يكفى مجرد الظن بالعدم ؟ والحق هو كفاية الاطمئنان ، وعدم لزوم تحصيل العلم لعدم قيام دليل عليه . أضف اليه انه مستلزم للعسر والحرج بل غير ممكن في بعض
هامش
( 1 ) منتقى الأصول ج 5 ص 346 .