به أن مع عدم العلم في الصورة الثانية ( 1 ) يقطع بانتفاء التكليف من دون حاجة إلى الأصول ، وفي الصورة الأولى ( 2 ) يشك فيه ( 3 ) فينتفى بالأصل . واما الكلام في مقدار الفحص فملخصه : ان حد الفحص هو اليأس عن وجدان الدليل فيما بأيدينا من الأدلة ، ويختلف ذلك ( 4 ) باختلاف الاعصار فان في زماننا هذا إذا
شرح
( 1 ) وهي ما كان التكليف مشروطا بالعلم بالشرط إذ الشرط على هذا عبارة عن الاستطاعة المعلومة فمع الشك في الاستطاعة ينتفى الشرط ، ومعه يقطع بانتفاء الوجوب .
( 2 ) وهي ما كان التكليف مشروطا بوجود الشرط .
( 3 ) اى يشك في التكليف عند الشك في وجود الشرط فيحتاج نفيه إلى اصالة البراءة ، إذ الشرط على هذا هي الاستطاعة الواقعية ، ومع الشك فيها يشك في وجوب الحج فيحتاج نفيه إلى اصالة البراءة ، وهذا بخلاف ما كان الشرط مركبا من الاستطاعة ، والعلم بها فبمجرد عروض الشك فيها ينتفى الشرط إذ المركب ينتفى بانتفاء موضوعه وبانتفائه ينتفى الحكم لان الشرط هنا من قيود الموضوع ، وبانتفائه ينتفى موضوع وجوب الحج ، وانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه قطعي .