تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
التكليف ، فإن لم يحتمل في حقه الاعتماد على الاستنباطات الحدسية ( 1 ) أو العقلية اخذ ( 2 ) بقوله في وجود ( 3 ) دليل وجعل فتواه ( 4 ) كروايته ومن هذا القبيل ( 5 ) ما حكاه غير واحد من أن القدماء كانوا يعملون برسالة الشيخ أبى الحسن علي بن بابويه عند اعواز ( 6 ) النصوص ، والتقييد ( 7 ) باعواز النصوص
شرح
( 1 ) إلى هنا كان الكلام فيما إذا احتمل المجتهد الذي لم يصل إلى وجود دليل على التكليف أن المجتهد الآخر اعتمد على الاستنباطات الحدسية ، أو العقلية ، واما إذا لم يحتمل في حقه الاعتماد عليها بل أفتى بمضمون الخبر ، ويكون فتواه عين مضمونه . ( 2 ) جواب لقوله : « فإن لم يحتمل . . . » اى اخذ بقول المجتهد المطلع . ( 3 ) اى ليس معنى الاخذ بقوله ان فتوى الغير حجة له بل من حيث إن فتواه مطابق لمضمون الخبر ، وهو يكون دليلا للمجتهد الآخر ، وفي الحقيقة يكون الحجة بالنسبة إلى المجتهد الآخر مضمون الخبر لا فتوى المجتهد ( 4 ) اى جعل المجتهد غير المطلع على وجود الدليل فتواه مطابقا مع رواية المجتهد الذي أفتى بمضمون الخبر الذي نقل الرواية بصورة فتواه . ( 5 ) اى من قبيل جعل الفتوى كالرواية اى من قبيل الافتاء بمضمون الخبر من دون الاعتماد على استنباط حكم منه بالحدس . ( 6 ) اى عند عدم وجود نص . ( 7 ) جواب عن سؤال مقدر ، وحاصله : ان القدماء لما ذا كان عملهم برسالة الشيخ عند اعواز النصوص ولم يعملوا بها مطلقا