تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
يتمكن من تحصيل العلم به بفحص زائد ، ومن هنا يمكن ان يقال : في مثال الحج المتقدم ان العلم بالاستطاعة في أول أزمنة حصولها يتوقف غالبا على المحاسبة فلو بنى الامر على تركها ( 1 ) ونفى ( 2 ) وجوب الحج باصالة البراءة لزم تأخير الحج عن أول سنة الاستطاعة بالنسبة إلى كثير من الاشخاص ( 3 ) ، لكن الشأن في صدق هذا الدعوى ( 4 ) . واما ما استند اليه المحقق القمي المتقدم من أن الواجبات المشروطة يتوقف وجوبها على وجود الشرط لا العلم بوجوده . ففيه : انه ( 5 )
شرح
المعلوم ، وتمسك في الأوامر المشكوكة باصالة البراءة عد مستحقا . . . » ( 1 ) اى على ترك المحاسبة . ( 2 ) اى فلو بنى على نفى وجوب الحج عند الشك في الاستطاعة . ( 3 ) إذ العلم بالاستطاعة غالبا يتوقف على الفحص بحيث لو ترك الفحص وعمل باصالة البراءة يقع في مخالفة التكليف الواقعي غالبا . ( 4 ) وهي ان حصول العلم بموضوع الحكم يتوقف على الفحص لان الغالب حصول العلم بالموضوع كالاستطاعة ، وغيرها من دون فحص واحتياج اليه فلا تلزم المخالفة الكثيرة حينئذ بالعمل باصالة البراءة في الموارد المشكوكة الباقية . ( 5 ) اى توقف الواجبات المشروطة على وجود الشرط لا على العلم بوجوده مسلم لان الامر بالشئ يقتضى ايجاب المقدمات