ان الظاهر من الأدلة كون المأتى به مأمورا به في حقه ( 1 ) مثل قوله ( ع ) في الجهر والاخفات : « تمت صلاته ( 2 ) » ونحو ذلك والموارد التي قام فيها غير الواجب مقام الواجب ( 3 ) يمنع ( 4 ) عدم وجوب البدل بل الظاهر ( 5 ) في تلك الموارد سقوط الامر الواقعي ، وثبوت الامر بالبدل . فتأمل ( 6 ) .
الثالث ( 7 ) ما ذكره كاشف الغطاء ( ره ) من أن التكليف بالاتمام
شرح
هو الواجب الواقعي ، والامر بالقصر يدل على النهى عن التمام الذي هو ضده فيكون حراما باطلا لكن مع ذلك يسقط الواجب الواقعي .
( 1 ) اى في حق الجاهل لا انه غير الواجب مسقط عن الواجب .
( 2 ) والظاهر من هذه الجملة ان ما أتى به من التمام هو تام عند الشارع ، وقد تعلق به امره .
( 3 ) كما إذا علم بعد الصلاة انه ترك السورة ، مثلا ، فان الفاقد للسورة يقوم مقام الواجد لها بجريان حديث لا تعاد .
( 4 ) اى في تلك الموارد يكون البدل الذي هو الفاقد للسورة واجبا ، ويسقط الامر عن المبدل .
( 5 ) اى الظاهر من الأدلة ان الامر الواقعي المتعلق بالمركب التام ساقط ، وانما ثبت الامر ببدله ، وهو الناقص .
( 6 ) لعل وجهه ان ثبوت الامر بالبدل فرع قابلية المكلف لتوجيه الامر اليه ، والمفروض انه غافل ، فلا يتوجه اليه امر لا بالبدل ، ولا بالمبدل .
( 7 ) من الوجوه المذكورة لدفع الاشكال .