عنه باعتقاده لوجوب هذا الشئ عليه في الواقع ، واما من ( 1 ) جهة القول بعدم تكليف الغافل بالواقع ، وكونه ( 2 ) مؤاخذا على ترك التعلم فلا يجب عليه القصر لغفلته عنه ( 3 ) . نعم يعاقب على عدم إزالة الغفلة ، كما تقدم استظهاره من صاحب المدارك ، ومن تبعه ، واما من جهة ( 4 ) تسليم تكليفه بالواقع إلّا ان الخطاب بالواقع ينقطع عند الغفلة لقبح خطاب العاجز وان كان العجز بسوء اختياره فهو معاقب حين الغفلة على ترك ( 5 ) القصر لكنه ( 6 ) ليس مأمورا به حتى يجتمع مع فرض وجود الامر بالاتمام ، لكن هذا كله خلاف ظاهر المشهور حيث إن الظاهر منهم ، كما تقدم بقاء التكليف بالواقع المجهول بالنسبة إلى الجاهل ، ولذا ( 7 ) يبطلون ( 8 )
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى التقريب الثالث . وملخصه : نلتزم بانقطاع الخطاب واقعا عن الجاهل لغفلته مع كونه معاقبا على عدم إزالة الغفلة وترك التعلم .
( 2 ) اى كون الجاهل الذي صار غافلا .
( 3 ) اى عن القصر
( 4 ) هذا أشار إلى التقريب الرابع .
( 5 ) لأنه صارا غافلا وعاجزا عن الاتيان بالتكليف الواقعي ، وهو القصر لسوء اختياره إذ هو لو لم يقصر في التعلم لم يعرض عليه الغفلة .
( 6 ) اى لكن الغافل ليس مأمورا بالقصر كي يقال : كيف يجتمع الامر بالقصر مع الامر بالاتمام .
( 7 ) اى ولأجل كونهم ملتزمين ببقاء التكليف .
( 8 ) مضارع باب الافعال اى يعتقدون ببطلان صلاة الجاهل . . .