بالموضوع يعذر صاحبه ( 1 ) ، ويحكم عليه ( 2 ) ظاهرا ، بخلاف الحكم الواقعي ، وهذا الجاهل ( 3 ) وان لم يتوجه اليه خطاب مشتمل على حكم ظاهري ، كما في الجاهل بالموضوع إلّا انه ( 4 ) مستغن
شرح
وان كان الواجب عليه في الواقع القصر ، وان كان بينهما فرق من حيث إن الجاهل بالموضوع مخاطب بالخطاب الظاهري ، وهذا الجاهل لا يمكن ان يجعل في حقه الحكم الظاهري لكنه لا يقدح في المقام من حيث إن الحاجة إلى الحكم الظاهري انما هو لأجل التوصل إلى قصد الامتثال ، وهذا الجاهل مستغن عنه من جهة اعتقاده بالوجوب ، والحكم بالمعذورية بهذا المعنى لا ينافي الحكم بعدم المعذورية من حيث العقاب .
( 1 ) اى كما أن الجاهل بتحقق السفر يعذر كذلك الجاهل بحكم السفر .
( 2 ) اى يحكم على الجاهل . بحكم السفر في مقام الظاهر بوجوب الاتمام الذي هو خلاف الحكم الواقعي في حقه .
( 3 ) جواب عن سؤال مقدر . وحاصل السؤال : فرق بين الجاهل بالحكم والجاهل بالموضوع فان الجاهل بالموضوع جهله بسيط ، ولذا يتوجه اليه حكم ظاهري بخلاف الجاهل بحكم القصر فإنه جاهل مركب لا يمكن ان يجعل في حقه حكم ولو ظاهريا . وملخص الجواب :
ان الجاهل بالحكم وان كان غافلا لا يتوجه اليه حكم ظاهري إلّا أنه مستغن عن الحكم الظاهري لأنه قاطع بوجوب التمام ، ومعه لا حاجة إلى الحكم الظاهري .
( 4 ) اى الجاهل الغافل مستغن عن الحكم الظاهري .