تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فحينئذ ( 1 ) يقع الاشكال في انه إذا لم يكن معذورا من حيث الحكم التكليفي كسائر الاحكام ( 2 ) المجهولة للمكلف المقصر فيكون تكليفه بالواقع وهو القصر بالنسبة إلى المسافر باقيا ، وما يأتي به من الاتمام المحكوم بكونه مسقطا ان لم يكن مأمورا به فكيف يسقط الواجب ، وان كان مأمورا به فكيف يجتمع الامر به مع فرض وجود الامر بالقصر ( 3 ) ، ودفع هذا الاشكال اما بمنع تعلق التكليف فعلا بالواقع المتروك ( 4 ) ، واما بمنع تعلقه بالمأتى به ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) اى حينما عرفت من أن الجاهل في الموضعين معذور من حيث الحكم الوضعي اى صحة صلاته ، لا من حيث الحكم التكليفي فيحكم بصحة الصلاة ، واستحقاق العقاب . ( 2 ) اى كما أن الجاهل المقصر في سائر احكامه ليس بمعذور بعد انكشاف الخلاف ، كذلك في الاتيان بالتمام في موضع القصر أيضا ليس بمعذور . ( 3 ) ملخص الاشكال : ان مقتضى عدم معذورية المكلف بحسب الحكم الوضعي ، واستحقاقه للعقاب بقاء الامر بالواقع إذ لا معنى لاستحقاق العقاب ، وعدم كونه معذورا من حيث الحكم التكليفي مع اسقاط الامر ، ومقتضى كون ما أتى به صحيحا كون المأتى به مسقطا للواقع ، وعدم بقاء الامر بالواقع فيلزم في آن واحد بقاء الامر الواقعي وعدم بقائه . ( 4 ) اى لا يكون الامر بالقصر على المسافر الجاهل باقيا بعد الاتيان بالتمام ، وفساد القول بعدم المعذورية من حيث الحكم التكليفي . ( 5 ) اى المأتى به وهو التمام وان لم يكن مأمورا به إلّا انه