والجزم فيه غير معتبر اجماعا إذ لولاه ( 1 ) لم يتحقق احتياط في كثير من الموارد مع رجحان الاحتياط فيها ( 2 ) اجماعا ، وكيف كان فالعامل بما يقتضيه البراءة مع الشك حين العمل ( 3 ) لا يصح عبادته ، وان انكشف مطابقته ( 4 ) للواقع أما لو غفل عن ذلك ( 5 ) ، أو سكن ( 6 ) فيه إلى فعل من يسكن ( 7 ) اليه من أبويه وأمثالهما فعمل باعتقاد التقرب فهو خارج عن محل كلامنا الذي هو عمل الجاهل الشاك قبل الفحص بما ( 8 ) يقتضيه البراءة ، وعلى اى حال فالأقوى صحته ( 9 ) إذا انكشف مطابقته ( 10 ) للواقع إذ لا يعتبر
شرح
( 1 ) اى لولا عدم اعتبار الجزم بالنية بأن كان الجزم معتبرا .
( 2 ) اى في الموارد المذكورة .
( 3 ) كما إذا كان شاكا في وجوب السورة فتمسك بالبراءة من دون فحص ، وأتى بالصلاة بلا سورة .
( 4 ) اى مطابقة عمله للواقع .
( 5 ) اى عن احتمال كون السورة مثلا جزءا للصلاة . من هنا شرع في بيان المقام الثاني من البحث .
( 6 ) اى اعتمد في عمله إلى فعل أبويه حيث كانا انما يصليان بلا سورة فهو أيضا تبعهما ، وصلى بلا سورة .
( 7 ) بصيغة المجهول اى يعتمد عليه في الأمور الشرعية ، وغيرها .
( 8 ) الجار متعلق بقوله : « عمل الجاهل » والحاصل : ان محل كلامنا من عمل بالبراءة ، وهو الجاهل ، دون الغافل ، أو معتقد الخلاف .
( 9 ) اى صحة عمل الجاهل .
( 10 ) اى مطابقة عمله .