لان مؤدى ظنه ( 1 ) نفس الحكم الشرعي الثابت للأعمال الماضية والمستقبلة . واما ( 2 ) ترتيب الأثر على الفعل الماضي فهو بعد الرجوع فان فتوى المجتهد بعدم وجوب السورة ، كالعلم في أن اثرها ( 3 ) قبل العمل عدم وجوب السورة في الصلاة ، وبعد العمل عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة من غير سورة ، كما تقدم نظير
شرح
من غير فرق بين الأزمنة الثلاثة ، كأنه يبين ان الحكم الإلهي في الشرع من الأول كان هكذا ، فإذا أفتى المجتهد بعدم كون السورة جزءا للصلاة فهي تدل على أن الصلاة في الشريعة جعلت بلا سورة من غير فرق بين الزمان السابق والمقارن واللاحق .
وملخص الكلام : ان مفاد ظن المجتهد هو الكشف عن الواقع من دون فرق بين الأزمنة الثلاثة .
( 1 ) اى ظن المجتهد .
( 2 ) وملخصه : ان مؤدى ظن المجتهد وان كان ان هذا الحكم هو الحكم الواقعي للمكلف من الأول إلّا انه ترتيب الأثر على الواقع ، والحكم بان السورة ليست جزءا للصلاة انما هو بعد انكشاف الواقع بتبدل رأيه ، فما لم ينكشف الواقع يعمل بالحكم الظاهري .
( 3 ) أي أثر الفتوى . أي لو كان فتواه بعدم وجوب السورة قبل الاتيان بالصلاة ، وهو يريد أن يأتي بها فاثر فتواه عدم وجوب الاتيان بالسورة في الصلاة . واما لو كانت فتواه بعدم وجوب السورة بعد الاتيان بالصلاة بلا سورة فان أثر فتواه هو عدم وجوب الإعادة .