واما الثاني : وهو المتفطن لاحتمال مخالفة ما أوقعه من المعاملة للواقع فاما أن يكون ما صدر عنه موافقا ، أو مخالفا للحكم القطعي الصادر من الشارع ( 1 ) واما أن لا يكون كذلك بل كان حكم المعاملة ثابتا بالظنون الاجتهادية ( 2 ) ، فالأول ( 3 ) يترتب عليه ( 4 ) الأثر مع الموافقة ، ولا يترتب عليه مع المخالفة ( 5 ) إذ المفروض انه ثبت من الشارع قطعا ان المعاملة الفلانية ( 6 ) سبب لكذا ، وليس ( 7 ) معتقدا لخلافه حتى يتعبد بخلافه ، ولا دليل على
شرح
لاعتقاده ، ويعمل بالنسبة إلى الاعمال الآتية على طبق اعتقاده الحادث .
( 1 ) كما إذا فرض ان الأخبار المتواترة قامت على أن السبب الواقعي للتمليك ، هو العقد العربي فالعقد الصادر من الغافل بعد زوال غفلته ان كان عربيا فيصح ، وان كان غير عربى فيبطل .
( 2 ) بان قام خبر الثقة على اعتبار العربية في العقد ، مثلا .
( 3 ) وهو ما كان السبب الشرعي الذي حكم الشارع بسببيته ثابتا بالدليل القطعي .
( 4 ) اى على ما صدر عنه من المعاملات .
( 5 ) اى الغافل إذا تنبه فإن كان ما صدر منه من المعاملات موافقا للحكم القطعي الصادر من الشارع يترتب عليه الأثر ، اى الصحة وان كان مخالفا له فلا يترتب عليه الأثر .
( 6 ) كالعقد العربي ، فإنه سبب لحصول الملكية ، فلو كان ما صدر من المتعاملين عقدا عربيا يترتب عليه حصول الملكية ، وإلّا فلا .
( 7 ) اى ليس العاقد حين صدور العقد منه جاهلا مركبا