وحاصل ما ذكره من التفصيل ( 1 ) ان غير المجتهد والمقلد على ثلاثة أقسام : لأنه اما غافل عن احتمال كون ما أتى به من المعاملة مخالفا للواقع ، واما ان يكون غير غافل بل يترك التقليد مسامحة ، فالأول ( 2 ) في حكم المجتهد ، أو المقلد لأنه يتعبد ( 3 ) باعتقاده ، كتعبد المجتهد باجتهاده ، والمقلد بتقليده ما دام غافلا ( 4 ) فإذا تنبه ( 5 ) فان وافق اعتقاده قول من يقلده فهو وإلّا ( 6 ) كان كالمجتهد المتبدل رأيه ، وقد مر حكمه ( 7 ) في باب رجوع المجتهد .
شرح
وملخص الكلام : ان الحكم الظاهري لكل أحد هو مؤدى ظنه فالتصويب في الاحكام الظاهرية امر جائز .
( 1 ) بعد المقدمة المذكورة .
( 2 ) وهو الذي غافل عن احتمال كون معاملته مخالفة للواقع بان كان قاطعا بصحتها .
( 3 ) اى ملزم بالعمل على قطعه بحكم العقل ، كما أن المجتهد ملزم بان يتعبد بظنه بحكم الشرع ، والمقلد ملزم بالتعبد بفتوى مجتهده بحكم الشرع .
( 4 ) اى لأنه يتعبد باعتقاده ما دام غافلا .
( 5 ) اى إذا زال غفلته .
( 6 ) اى ان لم يوافق اعتقاده فتوى مجتهده ، بل كان ما اعتقد به مخالفا لفتوى مجتهده .
( 7 ) اى مر حكم المجتهد المتبدل رأيه في باب رجوع المجتهد عن رأيه في كتابه المناهج من أنه يعمل بفتواه السابقة بالنسبة إلى الأعمال السابقة ، وبفتواه الثانية بالنسبة إلى الاعمال الآتية ، وفي المقام أيضا يحكم بصحة اعماله السابقة لكونها موافقة