تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والاعتذار عن ذلك ( 1 ) بأنه يكفى في البطلان ( 2 ) اجتماع الصلاة المأمور بها مع ما هو مبغوض في الواقع ومعاقب عليه ( 3 ) ولو لم يكن منهيا عنه بالفعل ( 4 )
شرح
بصحة صلاة الناسي لعدم توجه النهى اليه لان حفظ الموضوعات غير واجب كي يجب عليه تحفظ نفسه عن النسيان وتوجه الخطاب في حال النسيان غير معقول بخلاف الجاهل فان تحصيل العلم حيث كان واجبا وهو خالفه ولم يتعلم فيتوجه النهى اليه حتى حين الغفلة لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ولو لم يكن النهى متوجها إلى الجاهل بالغصبية فهو يكون كالناسى للغصبية في عدم توجه النهى اليه وتكون صلاته صحيحة كما أن صلاة الناسي للغصب تكون صحيحة . ( 1 ) اى عن الحكم ببطلان الصلاة . وملخص الاعتذار ان حكمهم ببطلان الصلاة في المكان المغصوب لا يكون دليلا على توجه النهى إلى الغافل بل هو لأجل اجتماع الامر مع المبغوضية الواقعية لان النهى وان لم يكن متوجها إلى الغافل إلّا أن غصبه للأرض مبغوض واقعا . ( 2 ) اى في بطلان الصلاة . ( 3 ) اى يكون الغافل معاقبا على غصبه ولو لم يكن الغصب منهيا عنه . ( 4 ) اى حين الغفلة لان النهى انما يتوجه على من يكون قابلا للانزجار ، والغافل لا يكون قابلا له فليس هو قابلا للخطاب إلّا انه قابل للعقاب لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 137 | الشيخ علي المروجي القزويني