في زمان ترك المعرفة على ما يحصل بعد من المخالفة ( 1 ) فهو حسن لا محيص عنه ( 2 ) ، هذا . ولكن بعض كلماتهم ( 3 ) ظاهر في الوجه الأول ، وهو توجه النهى إلى الجاهل حين عدم التفاته ، فإنهم ( 4 ) يحكمون بفساد الصلاة في المغصوب جاهلا بالحكم لان الجاهل كالعامد وان التحريم لا يتوقف على العلم به ( 5 ) ، ولولا توجه النهى اليه ( 6 ) حين المخالفة لم يكن وجه للبطلان بل كان كناسى الغصبية ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) بان يكون استحقاق العقاب على مخالفة الواقع لكن من حين ترك التعلم والفحص ، كما وجهنا به كلام صاحب المدارك .
( 2 ) وعلى هذا يكون المشهور موافقا لصاحب المدارك .
( 3 ) اى بعض كلمات المشهور ظاهر في توجه النهى إلى الغافل ، كما هو الظاهر من الفاضل القمي ، والبهبهاني حيث عللا في مثل المقام بأن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، وعلى ذلك يكون كلام المشهور مخالفا لكلام صاحب المدارك .
( 4 ) تفصيل لما ذكره من أن ظاهر المشهور هو الوجه الأول ، وملخصه : ان المشهور حكموا ببطلان الصلاة في المكان المغصوب عند الجهل بالغصبية مطلقا سواء كان جاهلا بالجهل البسيط أو المركب ، وهذا دليل على أنهم قائلون بتوجه النهى إلى الغاصب حين الغفلة .
( 5 ) اى بالتحريم . بل حرمة الغصب مشتركة بين العالم والجاهل إذ لو كان التحريم متوقفا على العلم به يلزم الدور .
( 6 ) اى إلى المصلى في المكان المغصوب .
( 7 ) في عدم بطلان صلاته والحاصل ان المشهور حكموا