بالتكليف في حق المسلم والكافر . وقد خالف فيما ذكرنا ( 1 ) صاحب المدارك تبعا لشيخه المحقق الأردبيلي حيث جعلا عقاب الجاهل على ترك التعلم ( 2 ) لقبح تكليف الغافل ، وفهم منه ( 3 ) بعض المحققين انه قول بالعقاب على ترك المقدمة دون ذي المقدمة .
شرح
ان تكليف الكافر والمسلم مشروط بالعلم به بان يكون العقاب على ترك الفحص لا على مخالفة الواقع ، فنفى مؤاخذة الكفار لأجل دعوى اشتراط العلم في تنجز تكليفهم لا ينافي دعوى الاجماع على المساواة .
( 1 ) من العقاب على ترك الواقع المجهول بترك الفحص والتعلم .
( 2 ) لا على مخالفة الواقع لأنه غافل عن الواقع ، وتكليف الغافل قبيح ، لكن هذا الكلام من المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك غير تام إذ الجاهل في المقام ليس غافلا مطلقا بان لا يعلم شيئا يجب عليه كي لا يتأتى منه الفحص والبحث نظرا إلى أن طلب المجهول المطلق محال ، بل الجاهل في المقام جهله بسيط ، وهو عالم بان اللّه طلب منه شيئا يتيسر له معرفته ، ومعه كيف يعد مثل هذا الجاهل غافلا . إلّا ان يقال : ان مفروض كلامهم فيما إذا كان جاهلا بسيطا وكان وظيفته الفحص فتركه ، ثم عرض له الغفلة حين المخالفة ، وانما يكون مستحقا للعقاب حين ترك الفحص ، لا حين المخالفة إذ المفروض انه غافل حينها ، والغافل لا يعرض عليه عنوان استحقاق العقاب .
( 3 ) اى فهم بعض المحققين ، وهو صاحب الذخيرة من كلام