تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
لتوبيخ النبي ( ص ) إياه بقوله : ( أفلا ( 1 ) صنعت هكذا ) . وقد يستدل ( 2 ) أيضا بالاجماع على مؤاخذة الكفار على الفروع ، مع أنهم كانوا جاهلين بها . وفيه ( 3 ) : ان معقد الاجماع تساوى الكفار والمسلمين في التكليف بالفروع ، كالأصول بالشروط المقررة للتكليف ( 4 ) ، وهذا ( 5 ) لا ينفى دعوى اشتراط العلم
شرح
التوبيخ اليه ، وهذا الخبر بصدره يدل على البطلان عند مخالفة الواقع ، وهو قوله ( ص ) : كذلك يتمرغ الحمار ، وبذيله يدل على الصحة عند المطابقة ولو جهلا مع عدم التقصير ، وهو قوله : « أفلا صنعت هكذا » فإنه ظاهر في انه لو كان قد صنع هكذا كان صحيحا . ( 1 ) استفهام توبيخى اى لما ذا ما صنعت . . . ( 2 ) اى يستدل على استحقاق العقاب على مخالفة الواقع لو اتفقت عند ترك الفحص . وملخص استدلالهم ، هو ان الاجماع قائم على أن الكفار مكلفون بالفروع ، ويعاقبون على مخالفتها ، وان كانوا جاهلين بها لأجل عدم فحصهم ، وهذا دليل على أن العقاب على مخالفة الواقع . ( 3 ) وملخص الجواب نحن نسلم قيام الاجماع على أن الكفار متساوون مع المسلمين في كونهم مكلفين بالأصول والفروع لكن ثبوت التساوي بينهما في كونهما مكلفين بالفروع لا يدل على كونهما مؤاخذين في مخالفة الفروع عند الجهل . وملخص الكلام : لم يثبت مؤاخذة المسلمين على المخالفة مع ترك الفحص كي يدل دليل التساوي على أن الكفار مؤاخذون بها . ( 4 ) من الشرائط العامة ، كالقدرة ، والبلوغ ، والعقل . ( 5 ) اى قيام الاجماع على التساوي بينهما لا ينفى بان ندعى
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 131 | الشيخ علي المروجي القزويني