تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
العقل بوجوب النظر في معجزة مدعى النبوة ، وعدم معذوريته في تركه ، مستندين ( 1 ) في ذلك إلى وجوب دفع الضرر المحتمل لا ( 2 ) إلى أنه شك في المكلف به . هذا كله مع أن في الوجه الأول وهو الاجماع القطعي كفاية ثم إن في حكم أصل البراءة كل أصل
شرح
( 1 ) حال لفاعل « حكموا » اى حال كونهم اسندوا وجوب النظر في معجزة مدعى النبوة إلى وجوب دفع الضرر المحتمل وحكمهم بذلك انما هو لاحتمال كون مدعى النبوة صادقا في دعواه فيحتمل الضرر في ترك النظر الذي هو بمنزلة الفحص ، والفحص في مسألة النبوة هو النظر إلى المعجزة فبعد النظر فيها ان علم بكون مدعى النبوة صاحب المعجزة فيعلم بصدق مدعيها وإلّا فيعلم بكذبها ، فان عدم الدليل على صدق مدعى النبوة دليل قطعي على عدم كون مدعيها نبيا فعلى هذا فلا يكون مسألة النبوة موردا للبراءة ، لا قبل الفحص لعدم جواز اعمال البراءة قبله لاحتمال الضرر في تركه ، ولا بعده للقطع بالعدم بعد العلم بكذبه . ( 2 ) اى ليس حكمهم باستقلال العقل بوجوب النظر في معجزة مدعى النبوة مستندا إلى أن الشك في وجوب النظر شك في المكلف به . مع امكان التمسك به ، بان يقال : التكليف معلوم اجمالا ، والاشتباه في المكلف به إذ لا يعلم أنه ما أتى به هذا المدعى للنبوة ، أم هو ما أتى به النبي السابق فاعرضوا عن هذه الطريقة لامكان القول بان وجوب النظر في معجزة مدعى النبوة شك في أصل التكليف دون المكلف به ، واستدلوا لوجوب النظر بحكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 125 | الشيخ علي المروجي القزويني