مع أن هذا الدليل ( 1 ) انما يوجب الفحص قبل استعلام جملة من التكاليف يحتمل انحصار المعلوم اجمالا فيها . فتأمل وراجع ما ذكرنا في رد استدلال الأخباريين على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية بالعلم الاجمالي ( 2 ) ، وكيف كان فالأولى ما ذكر في الوجه الرابع ( 3 ) من أن العقل لا يعذر الجاهل القادر على الفحص ( 4 ) ، كما لا يعذر الجاهل بالمكلف به العالم به اجمالا ،
شرح
( 1 ) اى الدليل الخامس . وتوضيحه : انا لو سلمنا اختصاص العلم الاجمالي بما في أيدينا اليوم من الاخبار نقول : ان الدليل المذكور لا يقتضى وجوب الفحص عن جميع ما بأيدينا ، وانما يوجب الفحص في جملة من التكاليف إذ بعد الفحص في مقدار من الأدلة ، ووجدان جملة من الاحكام فيها ينحل العلم الاجمالي ويرتفع العلم الاجمالي عن الباقي ويكون بالنسبة اليه شكا بدويا فلو فرضنا الاخبار التي بأيدينا ألفا ، وفرضنا الوقائع التي علمنا اجمالا بوجود احكامها في هذه الأخبار مرددة بين أربعين وخمسين واقعة ، وتفحصناها ووجدنا احكام أربعين واقعة فيها لا يبقى علم اجمالي بوجود احكام باقي الوقائع الذي يتفحص عن احكامه في هذه الأخبار .
( 2 ) حيث ذكرنا هناك ان دليلهم لا يقتضى وجوب الاحتياط بعد استعلام جملة من المحرمات يحتمل انحصار المعلوم اجمالا فيها ، فالدليل أخص من المدعى .
( 3 ) من الوجوه المذكورة لوجوب الفحص .
( 4 ) ولو كانت الشبهة في التكليف ، وملخص الكلام : ان عمدة الدليل على وجوب الفحص هو كما أن الجاهل بالمكلف به في