تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الغناء : « ما كان أسوأ حالك لو مت على هذه الحالة ( 1 ) » ثم أمره بالتوبة وغسلها . وما ورد في تفسير قوله تعالى : فلله الحجة البالغة « من أنه يقال للعبد يوم القيامة هل علمت ؟ فان قال : نعم ، قيل : فهلا عملت ؟ وان قال : لا ، قيل له : هلا تعلمت ؟ حتى تعمل ( 2 ) . وما رواه القمي في تفسير قوله تعالى :
« الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ »
نزلت فيمن اعتزل عن أمير المؤمنين ( ع ) ، ولم يقاتل معه ، قالوا : فيم كنتم ، قالوا : كنا مستضعفين في الأرض اى لم نعلم من الحق ، فقال اللّه تعالى :
« أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها »
اى دين اللّه وكتابه واضحا متسعا فتنظروا فيه فترشدوا ، وتهتدوا به سبيل الحق ( 3 ) . الرابع : ان العقل لا يعذر الجاهل القادر على الاستعلام ( 4 ) في المقام الذي نظيره في العرفيات ما إذا ورد من يدعى الرسالة من المولى ، وأتى بطومار يدعى ان الناظر فيه يطلع صدق دعواه ،
شرح
( 1 ) بتقريب ان هذا الشخص كان جاهلا بحرمة استماع الغناء في بيت الخلاء ، ولذا قال : « واللّه ما هو شئ أتيته برجلي انما هو سماع أسمعه » والامام ، عليه السلام ، ذمه على الواقع المجهول عنده ، فالمؤاخذة عليه مستلزمة لوجوب الفحص ، وتحصيل العلم بالاحكام ، كما عرفت . ( 2 ) وهذه الرواية أيضا دلت على مذمة الجاهل بالاحكام ، وهي تستلزم عقلا وجوب تحصيلها ، كما عرفت . ( 3 ) بتقريب ان هذه الرواية أيضا وردت في مذمة الجهال فهي دلت بالملازمة العقلية على وجوب تعلم الاحكام ، كما عرفت . ( 4 ) اى القادر على تحصيل العلم بالاحكام بسبب الفحص .