لوجوب تحصيل العلم لحكم ( 1 ) العقل بوجوب التحرز عن مضرة العقاب مثل قوله صلى اللّه عليه وآله فيمن غسل مجدورا ( 2 ) اصابته جنابة ، فكز ( 3 ) فمات « قتلوه قتلهم اللّه ألا ( 4 ) سألوا ألا يمموه » وقوله ( ع ) لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع
شرح
والفحص عنها ، وعدم جواز الرجوع إلى اصالة البراءة قبل الفحص إذ لو كان الرجوع إليها جائزا لا يكون مؤاخذة الجهال ، والذم بارتكاب المعاصي المجهولة أمرا جائزا على الشارع .
( 1 ) وهذا إشارة إلى أن الملازمة الموجودة بين مؤاخذة الجهال بارتكابهم المعاصي المجهولة وبين وجوب الفحص ، وتحصيل العلم بالاحكام ملازمة عقلية ، فان الأخبار المذكورة دلت على وجوب تحصيل العلم بالاحكام بالدلالة الالتزامية العقلية إذ هي دلت بالمطابقة على مذمة الجهال وعقابهم على الواقع المجهول ، والعقل يدل على وجوب التحرز عن العقاب ، وهو لا يكون إلّا بالفحص وتعلم الاحكام فوجوب تعلم الاحكام مستفاد من الاخبار بضميمة حكم العقل إليها . وهو معنى الدلالة الالتزامية العقلية .
( 2 ) اى من كان مبتلى بالأمراض الجلدية الذي صار مجنبا .
( 3 ) الكز من الكزاز بالكاف المضمومة ، والزاءين المعجمتين داء يتولد من شدة البرد .
( 4 ) اى لما ذا لم يسألوا حكمه ، ولما ذا لم ييمموه ، وتقريب الاستدلال بها ان الرسول ( ص ) ذمهم على جهلهم ، وعدم سؤالهم فهي دلت على وجوب الفحص والسؤال عن الأحكام الشرعية للعلم بها .