الأول : الاجماع القطعي على عدم جواز العمل بأصل البراءة قبل استفراغ الوسع في الأدلة .
الثاني : الأدلة الدالة على وجوب تحصيل العلم ( 1 ) ، وتحصيل التفقه ( 2 ) ، والذم على ترك السؤال ( 3 ) .
الثالث : ما دل على مؤاخذة الجهال ، والذم بفعل المعاصي المجهولة المستلزم ( 4 )
شرح
( 1 ) كقوله عليه السلام : « ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال » .
( 2 ) كآيتى النفر ، والسؤال ، والأخبار الكثيرة . ونحن نذكر واحدا منها وهو قوله : عليه السلام : ( تفقهوا في الدين فان من لم يتفقه منكم في الدين فهو اعرابى . . . )
( 3 ) مثل قوله عليه السلام لحمران بن أعين في شئ سأله :
« انما يهلك الناس لأنهم لا يسألون » وغير ذلك من الأخبار المذكورة في الوافي في باب فرض طلب العلم ، والحث عليه ، وباب سؤال العلماء وتذاكر العلم ، وغيرهما فراجع .
تقريب الاستدلال بهذه الأدلة : هو أن المستفاد منها انه يجب على الجاهل أن يتعلم احكامها ، ويفحص عنها ، ولا يجوز له ان يترك التعلم والفحص ، ويرجع إلى اصالة البراءة فتكون هذه الأدلة مقيدة لاطلاق أدلة البراءة ، وتكون نتيجته ان الرجوع إلى البراءة انما يكون بعد الفحص واليأس عن تعلم الاحكام .
( 4 ) صفة لقوله : « ما دل » اى الأخبار الدالة على الذم بارتكاب المعاصي المجهولة تستلزم وجوب تحصيل العلم بالاحكام ،