واما الثاني ( 1 ) فسيجيء فيه الكلام فيه في شروط البراءة . فنقول :
ان الجاهل التارك للطريقين الباني على الاحتياط على قسمين :
لان احرازه الواقع تارة لا يحتاج إلى تكرار العمل ، كالآتي بالسورة في صلاته احتياطا ( 2 ) ، وغير ذلك من موارد الشك في الشرطية والجزئية ، وأخرى يحتاج إلى التكرار ، كالجاهل بوجوب القصر والاتمام في مسيرة اربع فراسخ ، والجاهل بوجوب الظهر والجمعة عليه ( 3 ) ، اما الأول ( 4 ) فالأقوى فيه الصحة بناء على عدم اعتبار نية الوجه في العمل ( 5 ) . والكلام في ذلك قد حررناه في الفقه في نية الوضوء . نعم لو شك في اعتبارها ( 6 ) ، ولم يقم دليل معتبر من
شرح
( 1 ) الذي هو لا يكون بانيا على احراز الواقع في موارد الشك ، بل مبناه الرجوع إلى البراءة .
( 2 ) من شك في جزئية السورة ، مثلا يأتي بها احتياطا والاحتياط المذكور لا يتوقف على تكرار صلاته ، وهكذا الكلام فيما إذا شك في شئ انه شرط للصلاة أم لا ؟ مع القطع بان الاتيان به ليس بمبطل لها ، فان الاتيان به احتياطا لا يتوقف على تكرار العمل .
( 3 ) والاحتياط يحتاج إلى التكرار فيما إذا جهل بان وظيفته هل هي القصر أو الاتمام ، سواء كان جهله بأصل الحكم ، أو بأن سفره صار اربع فراسخ أم لا ؟ وفيما إذا جهل بأن وظيفته الظهر أو الجمعة ؟
( 4 ) وهو ما لا يحتاج الاحتياط إلى تكرار العمل .
( 5 ) واما بناء على اعتبارها في العمل فقد عرفت ان موضوع الاحتياط غير محقق .
( 6 ) اى في اعتبار نية الوجه ، بان يشك انها معتبرة في