بعد الفحص ( 1 ) ، ومن هنا ( 2 ) اشتهر بين أصحابنا ان عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد غير صحيحة وان علم اجمالا بمطابقتها ( 3 ) للواقع ، بل يجب اخذ احكام العبادات عن اجتهاد أو تقليد ( 4 ) . ثم إن هذه المسألة اعني بطلان عبادة تارك الطريقين يقع الكلام فيها في مقامين : لان العامل ( 5 ) التارك في عمله بطريقى الاجتهاد والتقليد اما ان يكون حين العمل بانيا على الاحتياط ( 6 ) واحراز الواقع ، واما ان لا يكون كذلك ، فالمتعلق بما نحن فيه هو الأول ( 7 ) .
شرح
( 1 ) إذ بعد الفحص عن فتوى مجتهده وعدم الاطلاع عليها يحرز تحقق موضوع الاحتياط بخلاف قبل الفحص فان تحقق موضوعه غير محرز له ، ومع الشك في تحقق موضوع الاحتياط لا يكون الاحتياط مجزيا إذ لا يكون الاحتياط معه محرزا للواقع .
( 2 ) اى مما ذكرنا من عدم جواز العمل بالاحتياط قبل الفحص .
( 3 ) اى بمطابقة العبادة .
( 4 ) لأنه مع التمكن من الاجتهاد أو التقليد يتمكن من نية الوجه ، ومع تمكنه منها واحتمال اعتبارها في الواقع يمنع عن كون الاحتياط محرزا للواقع فلا يتحقق موضوع للاحتياط .
( 5 ) اى الذي يريد ان يعمل بوظيفته من غير طريقي الاجتهاد ، والتقليد .
( 6 ) بان يكون مبناه العمل بالاحتياط عند الشك في الوظيفة العملية .
( 7 ) اى الذي هو يكون بانيا على الاحتياط عند الشك في الوظيفة .