وما تقدم من البعض ( 1 ) من منع التكليف بالمجمل لاتفاق العدلية على استحالة تأخير البيان قد عرفت منع قبحه ( 2 ) أولا ، وكون الكلام فيما عرض له ( 3 ) الاجمال ثانيا .
ثم إن ( 4 ) المخالف للمسألة مما عثرنا عليه هو الفاضل
شرح
القادر على الاحتياط لان القبح اما لان توجيه الخطاب على العاجز عن تحصيل العلم نقض الغرض وتفويت الواقع إذ مع جهل المخاطب بالواقع لا يمكن له تحصيل غرض المولى ودرك الواقع ففيه لا شك في ان امكان الاحتياط يحصل الغرض ويدرك الواقع واما لان العلم بالواقع وانتشار الأحكام الواقعية وحفظهما عن الاندراس مطلوب الشارع ففيه : ان المصلحة قد تكون في عدم البيان ، وكيف كان فلا مقتضى للقبح .
( 1 ) وهو الميرزا القمي .
( 2 ) اى منع قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة إذا كان المكلف قادرا على الاحتياط .
( 3 ) اى للخطاب . وملخص الجواب الثاني : هو ان محل الكلام فيما إذ اعرض الاجمال للخطاب فإنه هل يمنع من توجيه الخطاب أم لا ؟ والتكليف بالمجمل على تقدير قبحه انما هو في المجمل بالذات ، لا في مثل المقام الذي لم يكن الخطاب مجملا حين صدوره وانما عرض عليه الاجمال بالنسبة الينا .
( 4 ) وهذا رد لدعوى الاتفاق على قبح الخطاب بالمجمل وتأخير البيان . اى المخالف لجواز الخطاب بالمجمل وتأخير البيان هو الفاضل القمي ، والمحقق الخوانساري بحسب اطلاعنا .