قرر في محله ، ومن هنا ( 1 ) ظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين
شرح
الامر الثاني : جواب عن الاستصحاب وملخصه : ان الاستصحاب مجراه مورد الشك ، ومع حكم العقل باتيان جميع المحتملات لا يشك كي يحتاج إلى الاستصحاب . هذا أولا .
وثانيا : لو سلمنا واغمضناه عما سبق ، وقلنا بجريان الاستصحاب في المقام إلّا انه يجرى فيما ترتب عليه حكم شرعي ، وفي المقام لا يترتب على الاستصحاب الا وجوب المحتمل الثاني ، وهو لازم عقلي للمستصحب المذكور فلا يدل الاستصحاب عليه الا على القول بحجية الأصل المثبت ، وفساده واضح .
( 1 ) أي مما ذكرنا من أن استصحاب وجوب ما وجب سابقا ، واستصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعي لا يثبت وجوب المحتمل الثاني الا على القول بحجية الأصل المثبت ظهر الفرق بين هذا المقام الذي هو ما نحن فيه وبين ما إذا شك المكلف في اتيانه صلاة الظهر ، مثلا ، فإنهم حكموا فيه باجراء استصحاب عدم اتيانه بالظهر ووجوب الاتيان بها ، وفي الحقيقة هذا جواب عن سؤال مقدر ، وحاصله : ما الفرق بين المقامين ، ولو كان استصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعي لا يدل على وجوب الاتيان لدل على كلا المقامين والحال أنتم أنكرتم ذلك في المقام وقبلتموه في مسألة الشك في الاتيان بالظهر .
وملخص الجواب : هو انه فرق بين المقامين ، وتوضيح الفرق هو ان استصحاب عدم الاتيان بالظهر واستصحاب بقاء وجوبها