حتى يرد أن التقرب والتعبد بما لم يتعبد به الشارع تشريع محرم ( 1 ) . نعم هذا الايراد ( 2 ) متوجه على ظاهر من اعتبر في كل من المحتملين قصد التقرب ، والتعبد به بالخصوص ( 3 ) لكنه مبنى ( 4 )
شرح
وكون المقرب أحدهما لا معنى لقصد التقرب في كل منهما إذ يرجع معناه إلى قصد التقرب بما علم لا يحصل التقرب به ، وقصد وجوب ما لا يعلم أنه ليس بواجب .
( 1 ) هذا الايراد انما يرد على تقدير قصد التقرب بكل منهما إذ على هذا التقدير يقال : ان بعد العلم بعدم كون كليهما واجبين ، وانما الواجب وما يتقرب به ليس إلّا واحد منهما فقصد وجوب كل منهما وقصد التقرب به ادخال ما علم أنه ليس من الدين في الدين ، وهو التشريع المحرم .
( 2 ) وهو لزوم التشريع متوجه على الطريق الأول .
( 3 ) كما هو مقتضى الطريق الأول من الطريقين اللذين ذكرهما لاصلاح اعتبار النية في العبادة المرددة .