وان احتمل كونها ( 1 ) في الواقع لغوا غير مشروع فلا يرد عليه ( 2 ) ايراد التشريع إذا التشريع انما يلزم لو قصد بكل منهما ( 3 ) انه الواجب واقعا للتعبد به في نفس الامر ، ولكنك عرفت ( 4 ) ان مقتضى النظر الدقيق خلاف هذا البناء وان
شرح
( 1 ) اى كون صلاة الظهر لغوا ، وذلك على تقدير اتيانه بالظهر في الواقع فإنه في فرض الشك في انه صلى الظهر أم لا ؟
لو كان في الواقع آتيا بالظهر فاتيانها ثانية يكون لغوا وغير جائز في الواقع .
( 2 ) اى على من أتى بكل من المحتملين بقصد الامر الظاهري ، والتقرب بسببه .
( 3 ) اى من المحتملين فإنه لو قصد ان كلا من المحتملين واجب في نفس الامر ويجب التعبد بكل منهما واقعا فهو تشريع ، واما لو قصد به انه واجب في مرحلة الظاهر فلا يكون تشريعا لعدم ادخال ما ليس من الدين في الدين .
( 4 ) في قوله المتقدم ، « واما الوجه الأول فيرد عليه ان المقصود . . . » اى ان قصد الامر الظاهري لا يوجب التقرب اليه ، سبحانه وتعالى ، فلا يعتبر قصد الوجه والتقرب في تحقق امتثاله ، وانما هو يختص بالامر الواقعي .
وملخص الكلام : ان الاشكال المذكور يرد على الطريق الأول الذي ذكرناه لتوجيه قصد القربة في العبادة المرددة بين المحتملين ، والمصنف أجاب عن الاشكال المذكور بان اعتبار قصد القربة في كل من المحتملين انما هو على مبنى من يقول