فان قلت : إذا سقط قصد التعيين ( 1 ) لعدم التمكن ( 2 ) فبأيهما ( 3 ) ينوى الوجوب والقربة . قلت له : ( 4 ) في ذلك طريقان : أحدهما :
شرح
الاحتياط أو جواز الرجوع إلى البراءة على القول به من آثار تردد الواجب فسقوط قصد التعيين ، ووجوب الاحتياط أو الرجوع إلى البراءة كلاهما مسببان عن التردد ولا تردد بينهما حتى لا يكون أحدهما دليلا على الآخر .
( 1 ) اى تعيين المأمور به الواقعي .
( 2 ) من قصد التعيين إذ هو متوقف على العلم التفصيلي بالواجب ، وهو منتف ومع العلم الاجمالي به لا يمكن تعيينه .
( 3 ) اى باي المحتملين ينوى الوجوب والقربة . وتوضيحه :
ان المشهور ذهبوا إلى أنه يعتبر في العبادات أمور ثلاثة : قصد الوجه ، وقصد القربة ، وقصد التعيين ، وانما سقط في المقام قصد التعيين لأجل عدم التمكن منه لكن لم يسقط قصد الوجه وقصد القربة فأي المحتملين يؤتى به بعنوان كونه واجبا ويقصد به القربة ؟ بمعنى انه لا يمكن الاتيان بالمحتملين بقصد الوجه وبقصد القربة اما عدم امكان قصد الوجه إذ المفروض انه لا يعلم وجهه واما قصد القربة بمعنى قصد الامر فإنه منه متوقف على احراز الامر ، والحال انه غير معلوم حين الاتيان بالمحتملين في أطراف العلم الاجمالي . والحاصل ان قصد التعيين ساقط فلا مانع من تنجيز الواقع ولكن مع ذلك لا يمكن الالتزام بوجوب الاحتياط إذ هو مستلزم لسقوط قصد الوجه والقربة والحال انهما معتبران .