تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
والتقرب به إلى اللّه تعالى فيقصد انى اصلى الظهر لأجل تحقق الفريضة الواقعية به أو بالجمعة التي افعل بعدها أو ( 1 ) فعلت قبلها قربة إلى اللّه . وملخص ذلك ( 2 ) « انى اصلى الظهر احتياطا إلى اللّه » . وهذا الوجه ( 3 ) هو الذي ينبغي ان يقصد ، ولا يرد
شرح
بكلا المحتملين لأجل احراز الواجب الواقعي ، ويجب احراز الواجب الواقعي لأجل تعلق الوجوب به ولأجل حصول التقرب به اليه ، سبحانه وتعالى . ( 1 ) هذا حين الاتيان بالمحتمل الثاني بان ينوى « انى اصلى الظهر لأجل تحقق الفريضة بها ، أو بالجمعة التي فعلت قبلها » . ( 2 ) اى ملخص الطريق الثاني لتحقق قصد الوجه والقربة « انى آتى بها احتياطا » فتأمل . ( 3 ) اى الطريق الثاني اى ينوى الوجه والقربة بالطريق الثاني لا بالطريق الأول ، والوجه في ترجيح الطريق الثاني على الطريق الأول هو ان نية الفعل لا يمكن أن تكون على غير الصفة التي هو عليها ولأجلها صار معروضا للوجوب ، وتعلق امر الشارع به ، والصفة التي هي علة الوجوب في كل من الطرفين هو احتمال كونه واجبا واقعيا فلا بد من أن يقصد حين الاتيان بكل منهما هذا العنوان اى احتمال كونه واجبا واقعيا لا غيره لعدم وجوده فيه . والحاصل : انما رجح الطريق الثاني - وهو الاتيان بكل من طرفي العلم الاجمالي باحتمال كونه واجبا بأن ينوى حين الاتيان بهما حصول الواجب الواقعي بهذا المأتى به ، أو بصاحبه - على