تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مختلفة وجودا وسهية ، والوحدة بينها متقومة بالقصد والاعتبار ، فلو أتى المكلف بشئ بقصد ذلك المركب كان جزءا له وإلّا فلا . نعم ورد نص في خصوص السجدة فان تحقق عنوان الزيادة فيها غير متقوم بالقصد ، ويلحق بها الركوع بالأولوية . اما المقام الثالث : وهو البحث عن كون الزيادة مبطلة أم لا ؟ فتارة نبحث في مقتضى الأصل العملي ، وأخرى في مقتضى النصوص ، اما مقتضى الأصل فهو عدم كون الزيادة العمدية مبطلة ، فنقول : ان منشأ الشك في كون الزيادة مبطلة هو الشك في اعتبار عدم الزيادة في المأمور به فيرجع الشك إلى أن عدم الزيادة معتبر في المأمور به أم لا ؟ فالمرجع اصالة عدم اعتبارها فيه . ومما ذكرنا ظهر ما في كلام شيخنا الأعظم ( قدس سره ) حيث بعد ذكر ان الزيادة تتصور على وجوه ثلاثة قال : انه لو أتى بالزيادة بقصد كونها جزءا مستقلا يكون العبادة فاسدة ، فان هذا الكلام على اطلاقه غير تام فان الزيادة بعنوان انها زيادة لا تكون مبطلة للمأمور به بمقتضى الأصل العملي . نعم انها تكون موجبة لبطلان المأمور به من جهة أخرى بان قصد المكلف امتثال خصوص الامر المتعلق بالمجموع المشتمل على الزيادة بنحو لو كان الامر الثابت غيره لم يكن في مقام امتثاله ، فهو لم يقصد سوى امتثال الامر الخاص الذي يعتقد ثبوته شرعا أو تشريعا ، وليس في مقام امتثال غيره ، ففي هذا الفرض يكون العمل باطلا لا من جهة تحقق الزيادة فيه