نعم ( 1 ) ان حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا ( 2 ) للصلاة ، أو ناقضا ( 3 ) يكشف ( 4 ) عن أن الاجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة ( 5 ) اتصالية ترتفع ( 6 ) ببعض ( 7 ) الأشياء دون بعض .
شرح
( 1 ) هذا استدراك عما ذكره من منع جريان استصحاب صحة الأجزاء السابقة . وملخصه : هو التمسك بالاستصحاب فيما شك في القاطعية دون ما لو شك في المانعية كما سيطلع عليه .
واعلم أن المانع ان أضيف إلى الوجود الأولى يسمى دافعا .
وان أضيف إلى الوجود الثانوي الذي يعبر عنه بالبقاء يسمى رافعا . والمانع ما يمنع أصل الفعل أولا وبالذات ، ويكون عدمه معتبرا ، وشرطا للمأمور به كالنجاسة ، والغصبية ، وغيرهما .
واما القاطع فان عدمه ليس معتبرا أولا وبالذات في المأمور به في عرض سائر الشرائط بل هو انما يقطع الهيئة الاتصالية أولا وبالذات ، ولهذه الجهة اى لأجل قطعه الهيئة الاتصالية يمنع تحقق الفعل على نحو الصحيح ، فمانعيته عن الفعل انما يكون بالعرض ، والمجاز .
( 2 ) كالسكوت الطويل ، أو الفعل الكثير .
( 3 ) كالحدث .
( 4 ) خبر لقوله : « ان حكم الشارع » .
( 5 ) اسم مؤخر لقوله : « ان » .
( 6 ) الجملة صفة لقوله : « هيئة . . . » .
( 7 ) وهذا البعض يسمى قاطعا ، أو ناقضا .