والحاصل : ان الامر الغيري بشئ لكونه ( 1 ) جزءا ، وان انتفى في حق الغافل عنه ( 2 ) من حيث ( 3 ) انتفاء الامر بالكل في حقه ( 4 ) إلّا أن الجزئية لا تنتفى بذلك ( 5 ) . وقد يتخيل ان
شرح
بينهما : ان الجزئية المستكشفة من التكليف الغيري لا تنتفى بانتفاء التكليف بل التكليف ينتفى بانتفاء الجزئية إذ الجزئية ليست مسببة عن التكليف ، واما الشرطية المستكشفة من التكليف النفسي تنتفى بانتفاء التكليف لكونها مسببة عنه ، كشرطية إباحة المكان واللباس المسببة عن تحريم الغصب ، ومانعية لبس الحرير التي يكون عدمها شرطا المسببة عن النهى عن الصلاة في الحرير وملخص الكلام : ان الجزئية تستكشف عن التكليف الغيري الذي يكون مسببا عن الجزئية فلا ترتفع بارتفاع التكليف ، والشرطية تستكشف عن التكليف النفسي الذي يكون سببا للشرطية ، وهي تنتفى بانتفاء التكليف .
( 1 ) اى انما تعلق الامر الغيري بالشئ لكونه جزءا ، ومن هذا يعلم أن الجزء يتعلق به الامر الغيري لا النفسي .
( 2 ) اى عن الامر الغيري .
( 3 ) اى انما انتفى الامر الغيري في حق الغافل إذ الامر الغيري المتعلق بالجزء فرع الامر بالكل فان الامر بالسورة الذي هو امر غيرى فرع الامر بالصلاة التي هي مركب من السورة ، وغيرها فلو انتفى الامر بالكل ينتفى الامر بالسورة قهرا إذ لا معنى للجزء بلا وجود الكل .
( 4 ) اى في حق الغافل .
( 5 ) اى بانتفاء الامر الغيري ، لما عرفت من أنها غير مسببة