فان قلت : ان الأصل الأولى وان كان ما ذكرت ( 1 ) إلّا أن هنا أصلا ثانويا يقتضى امضاء ما يفعله الناسي خاليا عن الجزء ، والشرط المنسى عنه ( 2 ) ، وهو قوله : « رفع عن أمتي تسعة الخطاء والنسيان » بناء على أن المقدر ليس خصوص المؤاخذة ( 3 ) بل جميع ( 4 ) الآثار الشرعية المترتبة على الشئ المنسى لولا النسيان ، فإنه لو ترك السورة لا للنسيان يترتب حكم الشارع عليه بالفساد ، ووجوب الإعادة ، وهذا ( 5 ) مرفوع مع ترك السورة نسيانا . وان شئت قلت : ان جزئية السورة مرتفعة حال النسيان قلت : بعد ( 6 ) تسليم إرادة رفع جميع الآثار ان جزئية السورة
شرح
( 1 ) من عدم كون الناقص بدلا عن التمام .
( 2 ) والصواب المنسى عنهما .
( 3 ) إذ بناء على أن المقدر في حديث الرفع هي المؤاخذة بأن يكون معنى الحديث رفع المؤاخذة عن أمتي فلا يشمل المقام ، ولا يدل على رفع الجزئية المنسية إذ يمكن ان لا يؤاخذ الناسي للجزء ، ومع ذلك أن يجب عليه إعادة العبادة ، أو قضاؤها .
( 4 ) اى الاستدلال بالحديث على صحة العبادة الفاقدة للجزء نسيانا مبنى على أن المقدر والمرفوع في حديث الرفع هو جميع الآثار الشرعية الثابتة للشئ المنسى قبل عروض النسيان عليه .
( 5 ) اى فساد العبادة ووجوب اعادتها .
( 6 ) وفي هذا إشارة إلى انا لا نسلم ان يكون المرفوع في حديث الرفع جميع الآثار بل المرفوع فيه هو خصوص المؤاخذة .