فالصلاة المأتى بها من غير سورة غير مأمور بها بأمر ( 1 ) أصلا غاية الأمر عدم توجه الامر بالصلاة مع السورة اليه لاستحالة تكليف الغافل ، فالتكليف ساقط عنه ما دام الغفلة ، نظير من غفل عن الصلاة رأسا ، أو نام منها ( 2 ) فإذا التفت إليها ( 3 ) والوقت
شرح
الفعل التام ، ولا التكليف بالفعل الناقص إذ هو بمجرد التفاته إلى كونه غافلا للسورة يزول غفلته فينتفى موضوع التكليف المتعلق بالناقص فلا يكون مكلفا بالفعل التام ، ولا بالفعل الناقص فإذا انسد عليه باب التكليف فيكون ما كان في ذمته من المأمور به ، كالصلاة مع السورة قبل الغفلة باقيا بحاله وبالنتيجة ان تكليفه مشترك مع الذاكر ، فإذا أتى بها بلا سورة تكون باطلة .
( 1 ) لا بالامر الأول المتعلق بالصلاة مع السورة إذ المفروض انه غافل عنه ، ولا بالامر الثاني المتعلق للفاقد لعدم امكان حدوث الامر بالغافل لأنه بمجرد التفاته إلى أنه غافل عن الصلاة مع السورة يزول الغفلة فينتفى موضوع التكليف المتعلق بالفعل الناقص ، وهو كون المكلف غافلا عن التام .
وان شئت فقل : ان موضوع الامر بالصلاة بلا سورة هو الغافل عن الصلاة مع السورة ، ومع الالتفات بأنه غافل عنها يزول الغفلة ، وبزوالها يزول الموضوع .
( 2 ) اى نام في أول وقت الصلاة . والحاصل : ان المقام نظير الغافل عن وجوب الصلاة عليه فكما انه حين غفلته غير مكلف بالصلاة ، ويجب عليه الإعادة بعد التفاته كذلك في المقام .
( 3 ) اى إلى الصلاة .