تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
التي يؤخذ موضوعا لا بد من أن تكون قابلة لان يخاطب المكلف بالفعل في حال الاتصاف بها مع الالتفات إليها ، والغفلة ، والنسيان والسهو لا يكون قابلة لذلك فان الغافل عن جزئية السورة لا يمكن اليه توجه الامر غير الأمر الأول الذي كان متوجها اليه قبل الغفلة فلا يتوجه اليه الامر بالناقص إذ هو غافل من نقصان السورة ، وبمجرد التفاته إلى غفلته يزول الغفلة . والحاصل : كما لا يختلف المأمور به بحسب العلم والجهل لمحذور التصويب ، كذلك لا يختلف بملاحظة الذكر والنسيان بان يكون الواجب على الذاكر الصلاة مع السورة ، وعلى الناسي لها بلا سورة إذ توجه الخطاب على الصلاة بلا سورة إلى الغافل يتوقف على التفاته إلى غفلته لان توجه التكليف إلى المكلف موقوف إلى الالتفات إلى موضوعه . والموضوع هنا الغافل وبمجرد الالتفات إلى غفلته يزول الموضوع للامر بالصلاة بلا سورة اذن فالغفلة لا توجب تغير المأمور به على ما هو عليه فيكون ما في ذمة الغافل أيضا الصلاة التي كانت واجبة عليه قبل الغفلة ، وهي الصلاة مع السورة ، فيكون الغافل مشتركا مع الذاكر في بطلان الصلاة المأتى بها بلا سورة إذ هو بمجرد التفاته يزول نسيانه وغفلته فينتفى موضوع التكليف المتعلق بالفعل الناقص . والحاصل : ان الناسي للفعل التام في حال نسيانه لا يعقل التكليف بالفعل التام ، وإذا التفت إلى نسيانه يزول نسيانه الذي موضوع للتكليف بالناقص .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 366 | الشيخ علي المروجي القزويني