تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وحيث إن ذات الأقل معلوم بالوجدان ، وخصوصية الاطلاق لا ضيق فيه فلا مجال لجريان البراءة في الأقل فتجرى في الأكثر بلا معارض . الوجه الثالث : ما عن صاحب المسترشدين « 1 » من الالتزام بالتبعيض في التنجيز . وقال السيد الأستاذ « قدس سره » ان أساس كلام الشيخ « قدس سره » هو الالتزام بالتبعيض في التنجيز ، كما هو ظاهر صدر كلامه . إلى أن قال : ان مدار صحة تقريب الانحلال في حكم العقل على الالتزام بالتبعض في التنجيز فان الذي نراه هو انحصار مستند القول بالبراءة على الانحلال في حكم العقل بالبيان المتقدم وإلّا أشكل الامر في باب الأقل والأكثر ، اما بيان التبعيض في التنجيز فهو ان التكليف إذا تعلق بمركب ذي اجزاء فهو يكون منجزا من جهة بعض اجزائه ، ولا يكون منجزا من جهة بعض آخر فإذا علم المكلف بوجوب بعض اجزاء المركب ، وجهل البعض الآخر فلو ترك الاجزاء المعلومة ، وظهر وجوب الكل المركب منها ومن المجهول كان للمولى ان يعاقبه على ترك الأكثر المستند إلى ترك الاجزاء المعلومة له لان المركب بذلك المقدار مما قام عليه البيان ، وتركه موجب للعقاب ، اما لوجوبه لنفسه ، أو لتنجز الأكثر من جهته اما إذا جاء بها فليس له أن يعاقبه على ترك الأكثر المستند إلى ترك الاجزاء المجهولة لأنه عقاب بلا بيان ، وهذا الوجه أيضا متين .
هامش
( 1 ) ص 448 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 355 | الشيخ علي المروجي القزويني