. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والتضييق في الأقل ، وهو معلوم الوجوب .
الوجه الثاني : ما ذكره السيد الأستاذ « قدس سره » « 1 » بان الاطلاق والتقييد وان كانا طرفي العلم الاجمالي لكن هذا العلم الاجمالي غير منجز إذ العلم الاجمالي المنجز هو العلم بتكليف والزام مردد ، ومن الواضح انه لا موهم لاخذ الاطلاق في متعلق الالزام بحيث يتحقق الالزام به لان مرجع الاطلاق إلى عدم دخالة شئ في متعلق التكليف ، ولا معنى للالزام بذلك فالعلم الاجمالي المنجز هو العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر اذن فمجرى البراءة هو وجوب ذات الأقل لا نفس الاطلاق ، وهي مما لا مانع من جريانها فيه فتعارض البراءة في وجوب الأكثر .
ويمكن الجواب عنه : ان ذات الأقل وهو الجامع بين الاطلاق والتقييد ليس بمشكوك كي تكون مجرى البراءة ، وانما المشكوك خصوصية الاطلاق والتقييد اى هل أوجب الشارع الأقل بنحو اللا بشرط القسمي ، أم أوجبه بشرط شئ ، وقوله : انه لا موهم لاخذ الاطلاق في متعلق الالزام مؤيد لما ذكرنا من عدم ترتب عقاب على ترك المطلق كي ينفى بالبراءة ، وهو دليل على عدم جريان البراءة في الاطلاق كي ينافي جريانها في التقييد .
والحاصل : ان متعلق الالزام الاجمالي ليس ذات الأقل ، وليس الاطلاق وحده بل الأقل على نحو عدم دخالة شئ فيه أو مع دخالته
هامش
( 1 ) منتفى الأصول ج 5 ص 214 .