إلى جريان العقل ، والنقل الدالين على عدم المؤاخذة على ما لم يعلم من الشارع المؤاخذة ( 1 ) عليه في الأول ( 2 ) ، فان وجوب الوضوء إذا لم يعلم المؤاخذة عليه كان التكليف ولو ( 3 ) مقدمة منفيا بحكم العقل والنقل ، والمفروض أن الشرط الشرعي ( 4 ) انما انتزع من الامر بالوضوء في الشريعة فينتفى ( 5 ) بانتفاء منشإ انتزاعه ( 6 ) في الظاهر ، واما ما ( 7 ) كان متحدا مع المقيد في
شرح
( 1 ) نائب لقوله : « ما لم يعلم » اى يدل العقل ، والنقل على عدم المؤاخذة على ما لم يعلم المؤاخذة عليه من قبل الشارع ، فان مشكوك المؤاخذة مرفوع عقلا ، ونقلا .
( 2 ) اى فيما كان منشأ التقييد مغايرا في الوجود الخارجي للمقيد .
( 3 ) كلمة « لو » وصلية وفي قوله « مقدمة » إشارة إلى أن وجوب الوضوء وان كان وجوبا مقدميا إلّا انه منفى بحكم العقل ، والنقل عند الشك في وجوبه إذ المتيقن وجوبه صلاة الأموات ، مثلا ، وكون الطهارة قيدا لها مشكوك فتجرى البراءة فيها .
( 4 ) وهو الطهارة .
( 5 ) اى ينتفى الشرط الشرعي .
( 6 ) وهو الامر بالوضوء فإذا أجريت البراءة ، ونفى وجوب الوضوء ظاهرا فينتفى شرطية الطهارة تبعا لانتفاء منشإ انتزاعها .
( 7 ) اى القيد الذي كان متحدا . . . ومن هنا شرع في بيان عدم الحاق الثاني بالجزء .