وليس مضمونها ( 1 ) حكما عمليا صرفا ، ومن المعلوم حكومتها ( 2 ) على مثل هذا الأصل ( 3 ) فلا فرق بين أن يرد في مورد هذا
شرح
( 1 ) اى ليس مضمون اخبار التخيير حكما عمليا محضا بان تدل فقط على أن المكلف المتحير يجب عليه الاخذ بأحد الخبرين في مقام العمل كي يقال : ان اصالة الاطلاق مقدمة عليها إذ بعد جريان الأصل المذكور ، وتحقق الاطلاق أو العموم يخرج المكلف عن التخير ولا يكون متحيرا كي تجرى التخيير بل هي تدل على حجية أحد المتعارضين تخييرا ، فكما ان اصالة الاطلاق تدل على حجية المطلق التي هي مسألة أصولية كذلك اخبار التخيير تدل على حجية أحد الخبرين التي هي مسألة أصولية لكن اخبار التخيير حاكمة على اصالة الاطلاق لما عرفت ان مع قيام الحجة على خلاف المطلق لا يمكن الاخذ به ، ولا يجرى اصالة الاطلاق إذ حجة تعليقية على عدم وجود حجة على خلافه .
( 2 ) اى حكومة اخبار التخيير .
( 3 ) وهو اصالة الاطلاق إذ هي وان كانت دالة على حجية المطلق إلّا ان جريان الأصل المذكور معلق على عدم وجود دليل يدل على خلافها والمفروض في المقام حجية أحد الخبرين فإنها دالة على خلافها ، ومع وجود الدليل الدال على خلاف المطلق لا يبقى موضوع لجريان اصالة الاطلاق إذ المفروض ان موضوعها الشك في وجود القيد على خلاف المطلق ، ومع العلم بوجوده وهو حجية أحد الخبرين لا يبقى شك في وجوده كي ينفى باصالة الاطلاق ، وهذا أحد معاني الحكومة فان دليل الحاكم