تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ان حكم المشهور في المقام ( 1 ) بالرجوع إلى المطلق وعدم التخيير مبنى ( 2 ) على ما هو المشهور فتوى ، ونصا من ترجيح أحد المتعارضين بالمطلق أو العام الموجود في تلك المسألة ( 3 ) ، كما يظهر من ملاحظة النصوص ( 4 ) ، والفتوى ، وسيأتي توضيح ما هو الحق من المسلكين ( 5 ) في باب التعادل ، والتراجيح إن شاء اللّه تعالى .
شرح
وملخص الجواب : ان حكم المشهور بالرجوع إلى المطلق وعدم التخيير بين الخبرين المتعارضين انما هو لأجل انهم يرجحون الخبر الموافق للمطلق أو العام على الخبر الآخر فموافقة المطلق أو العام من المرجحات عندهم . وان شئت فقل : ان المطلق أو العام مرجح عندهم لا مرجع فالخبر الموافق للمطلق أو العام راجح على معارضه ، ومع وجود المرجح لاحد المتعارضين لا يصل المجال لاخبار التخيير الدال على حجية أحد المتعارضين إذ موضوعها الخبران المتكافئان والمرجح يخرج الخبرين عن التكافؤ فلا يبقى موضوع لاخبار التخيير . ( 1 ) أي في الخبرين المتعارضين . ( 2 ) خبر لقوله : « ان حكم . . . » . ( 3 ) أي في مسألة المتعارضين . ( 4 ) بتقريب ان يقال : ان « خذ ما وافق الكتاب واطرح ما خالفه » شامل للمقام . واما بتقريب ان المستفاد من التعليلات كقوله ( ع ) : « فان المجمع عليه لا ريب فيه » الترجيح بكل مزية وان كانت هي موافقة المطلق ، أو العموم . ( 5 ) وهما ان المطلق أو العام في مورد المتعارضين مرجع ، أو مرجح .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 320 | الشيخ علي المروجي القزويني