ذلك ( 1 ) تقييدا آخر للمطلق فإرادة الصلاة الجامعة لجميع الاجزاء يحتاج إلى تقييدات ( 2 ) تعدد الاجزاء الزائدة على ما يتوقف عليها صدق مسمى الصلاة ، واما القدر الذي يتوقف عليها صدق الصلاة ( 3 ) فهي من مقومات معنى المطلق لا من القيود المقسمة له ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كان إرادة الصلاة المشتملة على القيام تقييدا ثانيا لاطلاق «أَقِيمُوا *» فان التقييد الأول هو تقيده بالسورة ، والتقييد الثاني تقييده بالقيام . والحاصل : ان قوله : «أَقِيمُوا الصَّلاةَ *» مطلق شامل لمطلق الصلاة سواء كانت بلا سورة أو معها ، وبلا قيام أو معه ، فزيادة كل قيد فيها تقييد لاطلاق «أَقِيمُوا الصَّلاةَ *» .
( 2 ) لقوله : «أَقِيمُوا الصَّلاةَ *» فإنه يقيد بتعداد اجزائها غير الركنية .
( 3 ) كالاجزاء الركنية ، وهي معظم الاجزاء التي ينتفى صدق الصلاة باخلال أحدها .
( 4 ) القيود المقومة هي التي يكون قوام مطلق الصلاة بها بحيث لا يصدق الصلاة بانتفاء أحدها فالاجزاء الركنية من الاجزاء المقومة ، كالركوع في الصلاة فان تحقق معنى الصلاة متوقف على تحقق الركوع ، وهذا بخلاف القيود المقسمة لمعنى مطلق الصلاة ، كالسورة . فان انتفائها لا يضر بصدق عنوان الصلاة على الصلاة الفاقدة للسورة بل هي مقسمة لمعنى الصلاة اى يقال : الصلاة اما بلا سورة ، واما مع سورة ، كما أن الايمان مقسم للرقبة ويقال : الرقبة اما مؤمنة ، واما غير مؤمنة .