تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
رفع اثر هذه الأمور اعني الخطاء والنسيان واخواتهما ، كما يحصل ( 1 )
شرح
مع كون النسبة بين مورديهما عموم من وجه ، وثبوت مورد افتراق كل منهما عن الآخر ، اما مورد افتراق النبوي عن مورد الأصلين فهو ما إذا كان الدليل الدال على الحكم ثابتا فالنبوى يرفعه عند الخطاء ، والنسيان ، ولا يشمله الأصلان . واما مورد افتراق الأصلين عن النبوي فهو ما إذا لم يكن الدليل الدال على الحكم ثابتا فإنه مورد للأصلين ، وليس بمورد للنبوى ، ومورد اجتماعهما هو ما إذا كان المصلحة النفس الامرية المقتضية لوجوب الاحتياط ثابتة وان لم تكن تلك المصلحة دليلا له . وان شئت فقل : ان المقتضى للحكم موجود وان لم يقم دليل عليه ، فإنه كما يصح التمسك هنا بالأصلين كذلك يصح التمسك بحديث الرفع ويحكم بعدم وجوب الاحتياط لكن هذا التصادق الموردى مع وجود الافتراق بينهما لا يوجب كون حديث الرفع مستندا للأصلين المذكورين . ( 1 ) خبر لقوله : « ان صدق رفع . . . » اى كما يصدق عنوان الرفع فيما كان الدليل قائما لثبوت الآثار ، كما إذا قام دليل على ثبوت الجزئية للصورة فان الحديث يرفعها عند النسيان ، كذلك يصدق عنوان الرفع فيما لم يكن الدليل قائما عليه بل كان توهم ثبوت المقتضى موجودا بان كان ذوات الافعال مشتملة على المصالح الذاتية بحيث يصح تنجز التكليف الموجب لوجوب الاحتياط بلحاظ هذه المصالح الذاتية . وان شئت فقل : بناء