وإلّا ( 1 ) لدلت هذه الرواية ( 2 ) على عدم حجية الأدلة الظنية ( 3 ) كخبر الواحد وشهادة العدلين وغيرهما ( 4 ) قال ( 5 ) : ولو التزم
شرح
لا يصدق حجب العلم بالحكم في المقام كي تجرى البراءة بالنسبة إلى الأكثر .
( 1 ) يعنى وان لم يكن الامر كما ذكرنا بان كان الحجب صادقا فيما اليه لنا طريق في الظاهر كان مدلول الأدلة الظنية ، كخبر الواحد ، وشهادة العدلين محجوبا عنا علمه فلم تكن الأدلة الظنية حجة لأن مفادها غير معلوم على الفرض ، ولو كان كل ما غير معلوم مرفوعا بأدلة البراءة فكان موضوع الأدلة الظنية أيضا مرفوعا بها ، وهو كما ترى .
( 2 ) أي الروايات الدالة على البراءة .
( 3 ) إذ كما أن اصالة الاشتغال طريق ظاهري إلى وجوب الاجزاء والشرائط المشكوكة ، كذلك خبر الواحد أيضا طريق ظاهري فلو صدق عنوان الحجب مع وجود اصالة الاشتغال ، وكانت اخبار البراءة حاكمة عليها ، كذلك يصدق عنوان الحجب مع وجود الأدلة الظنية ، وتكون أدلة البراءة حاكمة على أدلة الظنية ، والتالي باطل فكذا المقدم .
( 4 ) كالظواهر والاجماع المنقول .
( 5 ) أي قال صاحب الفصول : ان قلت إن مقتضى أدلة البراءة وان كان رفع كل غير معلوم إلّا ان ما دل على حجية الأدلة الظنية تكون مخصصة لأدلة البراءة ، وبقي اصالة الاشتغال وغيرها تحتها .