الأكثر المسبب عن ترك الجزء المشكوك من ( 1 ) دون بيان ، ولا يعارض ( 2 ) بقبح المؤاخذة على ترك الأقل من حيث هو من دون بيان إذ يكفى في البيان المسموع للمؤاخذة عليه ( 3 ) العلم ( 4 )
شرح
التكليف ، والعقل يحكم باتيانهما دفعا للضرر المحتمل في ترك أحدهما .
وبعبارة واضحة : ان مناط تحريك العقل إلى اتيان الواجبات وترك المحرمات هو التخلص من النار ، ولا شبهة في ان ترك الأقل موجب للعقاب لا محالة اما لأجل ترك نفسه ان كان الواجب الواقعي هو الأقل واما لكونه مفضيا إلى ترك الواجب ان كان الواجب الواقعي هو الأكثر ، وعلى التقديرين فالعقل حاكم بالفرار من العقاب إذ لا فرق في حكم العقل بين ان يكون العقاب لأجل ترك الأقل ، أو لترك ما هو مستند تركه إلى ترك الأقل .
( 1 ) متعلق « بقبح » اى العقل حاكم بأن المؤاخذة على ترك الأكثر الذي هو مسبب عن ترك الجزء المشكوك مؤاخذة من دون بيان .
( 2 ) اى لا يكون حكم العقل بقبح المؤاخذة على ترك الأكثر معارضا مع حكم العقل بقبح المؤاخذة على ترك الأقل بتقريب انه مجهول أيضا .
( 3 ) اى على ترك الأقل .
( 4 ) فاعل لقوله : يكفى اى يكفى في البيان العلم التفصيلي بان الأقل مطلوب للشارع بالاستقلال ان كان الواجب هو الأقل أو في ضمن الأكثر . ان كان الواجب هو الأكثر .