. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الواجب العقلي باتيان الواجب الشرعي ، وهذا الوجه رده الآشتياني .
الثالث : ان الواجب العقلي عبارة عما حكم به العقل مستقلا مع قطع النظر عن الشرع في المستقلات العقلية مثل وجوب رد الوديعة ، وقبح الظلم ، وحسن العدل ، وغيرها من الأمور التي يجب عند العقل تحصيلها من جهة كونها منشأ لحصول الكمالات النفسانية ، والواجب الشرعي خاصيته انه لو أتى العبد به على الوجه الذي امر به يكون في مقام ترك جملة القبائح والادراك للأخلاق التي بها يحصل الكمالات النفسانية ، والشارع العالم بحقايق الأشياء المطلع على خواصها لما انكشف عنده ترتب الخاصيات المذكورة على الصوم والصلاة وأمثالهما فقد امر بها حتى تكون موصلة لاجتناب القبائح ، ومقربة لادراك الاخلاق ، فهذا معنى قولهم : « ان الواجب السمعي لطف على الواجب العقلي » اى مقرب لتحصيله اى امتثاله باعث على امتثاله فان من امتثل الواجبات السمعية كان أقرب إلى امتثال الواجبات العقلية من غيره ، ولا معنى للطف الا ما يكون المكلف معه أقرب إلى الطاعة .
وان شئت فقل : ان من فعل الواجبات السمعية ، كالصلاة والصوم وغيرهما يحصل له صفاء في النفس ، وكمال في الباطن بحيث يكون مستعدا للاتيان بالواجبات العقلية كالعدل والاحسان ، ويحصل له المعارف الإلهية .
وملخص هذا الوجه الثالث هو ان الغرض من تشريع