تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 187
اللطف ( 1 ) ولا يحصل ( 2 ) إلّا باتيان كل ما شك في مدخليته ( 3 ) . قلت : أولا : مسألة البراءة والاحتياط غير مبنية على كون كل واجب فيه مصلحة ( 4 ) ، فإذا ثبت ان الواجبات الشرعية انما للحصول إلى الواجب العقلي ، وهو اللطف فمع ترك الجزء المشكوك لا يحرز تحصيل الواجب العقلي ، والشك في المقام يكون من قبيل الشك في المحصل ، وقد عرفت ان مقتضى القاعدة في مورد الشك في المحصل هو وجوب الاحتياط ، لا البراءة . ( 1 ) وهو المقربية إلى حكم العقل من المعرفة ، والاحسان ، والعدل . ( 2 ) اى لا يحصل اللطف . ( 3 ) في حصول اللطف . [ في الجواب عن وجوب الاحتياط في دوران الامر بين الأقل والأكثر ] ( 4 ) وملخص الجواب الأول : هو ان غاية ما ذكرت لزوم وجوب الاحتياط في دوران الامر بين الأقل والأكثر على مسلك العدلية القائلين بان الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد الواقعيتين لكن ليس مسألة البراءة والاحتياط مبنية على مسلكهم فقط بل هي جارية على جميع المسالك من الأشاعرة ، وغيرهم ، فإنه على مسلكهم لا يكون الاحكام تابعة للصالح والمفاسد ، ولا يكون للعقل حكم بالحسن والقبح كي يقال : ان الواجبات الشرعية الطاف إلى الواجبات العقلية ، فهذه القاعدة لا تصلح لاثبات ما ذكرت من الحكم بالاحتياط على جميع المسالك ، وكذا على مسلك بعض