. . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الواجبات الشرعية التوصل والتقرب إلى الواجبات العقلية بحيث يكون المأمور به حقيقة هو نفس التقرب إليها الذي هو معنى اللطف ، ويكون فعل الواجبات الشرعية مقدمة له ، أو يكون التقرب المذكور غرضا للامر . وهذا هو المعنى الذي أشار اليه بقوله تعالى :« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ».
ان قلت : على هذا يكون الواجبات النفسية كلها واجبات غيرية إذ هي مقدمة للتقرب بحكم العقل على الفرض .
قلت : لا ينافي ذلك كون الصلاة والصوم وأمثالهما واجبات نفسية لان الواجب الغيري ما يكون وجوبه للغير من دون ان يكون فيه مصلحة أصلا ، والواجبات النفسية مشتملة على مصالح موجودة فيها . غاية الأمر هي مقدمة للتوصل إلى مصالح أعلى فلا منافاة بين كون الواجب نفسيا ، ومع ذلك يكون الغرض منه التوصل إلى مصالح أعلى .
الرابع : تأكيد حكم العقل بالنقل إذ النقل اكد في فعل المأمور به ، وترك المنهى عنه ، ويوجب قرب الشخص إلى الطاعة ، وبعده عن المعصية ، وهو الذي قيل بوجوبه على اللّه تعالى ، واستدل الأخباريون به على عدم وجوب امتثال الحكم العقلي مع عدم ورود الشرع على طبقه ، وذكروا ان العقاب لا يحسن إلّا مع اللطف بتأييد العقل بالنقل .
ولكن امتن الوجوه هو الوجه الثالث ، وهو الظاهر من كلمات المتكلمين ، ومختار الشيخ في مجلس بحثه على ما ذكره الآشتياني