فلا ( 1 ) يشرع الدخول في مقدمات الفعل . ويمكن ان يقال ( 2 ) :
بان اصالة عدم الامر انما يقتضى عدم مشروعية الدخول في المأمور به ( 3 ) ومحتملاته التي يحتمله على تقدير عدم الامر واقعا ، كما إذا صلى العصر إلى غير الجهة التي صلى الظهر ( 4 ) ، واما ما ( 5 ) لا يحتمله إلّا على تقدير وجود الامر فلا يقتضى
شرح
( 1 ) أي بعد استصحاب عدم تعلق بالعصر الامر لا يجوز الدخول في مقدماتها العلمية ، وهي محتملات العصر .
( 2 ) في جواب الاشكال .
( 3 ) كالعصر ومحتملاتها التي يحتمله على تقدير عدم الامر بالظهر واقعا ، كما لو أتى بمحتمل العصر إلى غير الجهة التي أتى بمحتمل الظهر إليها فان هذا الاحتمال في العصر يحتمله المصلى على تقدير بطلان الظهر واقعا إذ لو صحت كان القبلة هي الجهة التي وقعت إليها الظهر لا التي وقعت إليها العصر ، وبعد فرض بطلان الظهر لم يتوجه الامر بالعصر واقعا .
وان شئت فقل : انه يعلم تفصيلا ببطلان ما أتى به من العصر المحتمل إذ لو كان الظهر صحيحة فالعصر باطلة من جهة ترك الاستقبال فيها وان كان الظهر باطلة فالعصر أيضا باطلة لفقدها الترتيب المعتبر بينهما .
( 4 ) بان صلى الظهر إلى الجهة الشرقية والعصر إلى الجهة الغربية .
( 5 ) أي المأمور به الذي لا يحتمله المصلى الا على تقدير احتمال الامر بالظهر ، كما إذا صلى العصر إلى الجهة التي صلى